مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

36

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

قراها أما جروا تكن فهى ليست من جالق القديمة و لا الجديدة و قرنين ليست من خاش و لا من نيشك أما الضرائب فكانت لها قسمة أخرى قرنين « 1 » و أبرونيشك و جالق القديمة و كش و من الكور بست و ررزان و سروان . تقسيم خراج سجستان يبلغ خراج سجستان ثلاثة ألف ألف و خمسمائة و اثنى عشر ألف ألف درهم غير الجوالى « 2 » و الصوافي « 3 » و مال الإجارة و كانت جملتها خمسة و ثمانين ألف درهم فيصبح مجموعها ثلاثين مليونا و خمسمائة و سبعا و تسعين ألف درهم ، و كان للسلطان ألف ألف درهم من جملة هذا ، و علاوة على ذلك تفصيلا فقد ذكروا هذا حتى لا يتضايق الناس فى الوقت الذى يكونون مشغولين فيه بأعمالهم ، و الأول هو إقامة الجيش و كان هذا من بيت المال و مهما كان الأمر فكان يجب تقديم مليونى درهم كل سنة ، أما ما كان يجب أن يحصل على المال فالعامل و الوالى كانا يأخذان اثنى عشر ألف درهم كل سنة و لإصلاح الكور أربعة آلاف درهم ، و لإصلاح القلاع المتفرقة خمسين ألف درهم ، و للسجناء بكل مدينة عشرين ألف درهم ، و لشهر رمضان فى المسجد الجامع ثلاثين ألف درهم ، و كان لكل من قارئى القرآن و خدم

--> ( 1 ) قرية من قرى سجستان و ينسب إليها أبو الحسن محمد بن حسين الأبرى الذى كان من شيوخ أئمة الحديث . ( 2 ) جمع جالية و فى عهد عمر رضى اللّه عنه أمر أن تؤخذ هذه القسمة من أهل الذمة الذين أجلاهم عمر عن جزيرة العرب و استوطنوا و سميت جالية رويدا رويدا ثم أطلق هذا اللفظ على الجزية التى تؤخذ من هؤلاء القوم و بتلك الصورة يمكن أن تقول إن الجوالى مال الجزية التى تؤخذ من هؤلاء القوم . ( 3 ) هى العائدات الخالصة مع أن كلمة صافى و صافية لم تشاهد فى كتب اللغة و لكن فى الاصطلاح الفقهى كلمة صفى بمعنى الغنيمة و هى من الغنائم التى يختص بها السلطان . و قد ذكر أبو يوسف عن ابن سيرين أن النبى ( صلى اللّه عليه و سلم ) كان يصطفى من كل غنيمة صفيّا يصطفيه ، كما أن لفظ صافى جعلوه علما على أملاك السلطان ، يقول الإصطخرى : رخج إقليم بين أرض راور و بين بالس و عامتها صواف يرتفع لبيت المال منها مال عظيم .